تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإضافة بها أشرف، فإن ذو [يضاف] للتابع، وصاحب يضاف إلى المتبوع، تقول: أبو هريرة صاحب النبي، ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة، وأما ذو فإنك تقول: ذو المال، وذو العرش، فتجد الاسم الأول متبوعًا غير تابع، وبني على هذا الفرق أنه تعالى قال في سورة (الأنبياء): ﴿وذا النون إذ ذهب﴾ ا [لأنبياء: ٨٧]، فأضافه إلى النون، وهو الحوت، وقال في سورة (ن): ﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ [القلم: ٤٨]، قال: والمعنى واحد، لكن بين اللفظين تفاوتًا كثيرًا في حسن الإشارة إلى الحالين، فإنه حين ذكره في معرض الثناء عليه أتى بذي؛ لأن الإضافة بها أشرف، وبالنون؛ لأن لفظه أشرف من لفظ الحوت؛ لوجوده في أوائل السور، وليس في لفظ الحوت ما يشرفه كذلك، فأتي به وبصاحب حين ذكره في معرض النهي عن اتباعه.

٥٢ - رويد:

اسم لا يتكلم به إلا مصغرًا مأمورًا به، وهو تصغير (رود) وهو المهل.

٥٣ - رب:

حرف في معناه ثمانية أقوال:

أحدها: للتقليل دائمًا، وعليه الأكثرون.

الثاني: للتكثير دائمًا، كقوله تعالى: ﴿ربما يود الذين كفوا لو كانوا مسلمين﴾ [الحجر: ٢]، فإنه يكثر منهم تمني ذلك، وقال الأولون: هم مشتغلون بغمرات الأهوال فلا يفيقون بحيث يتمنون ذلك إلا قليلًا.

الثالث: أنها لهما على / السواء.

الرابع: للتقليل غالبًا، وللتكثير نادرًا، قال في «الإتقان»: وهو اختياري.

الخامس: عكسه.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٩٧