تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للإلصاق، وقيل: للتبعيض، وقيل: زائدة، وقيل: للاستعانة، وإن في الكلام حذفًا وقلبًا، فإن «مسح» يتعدى إلى المزال عنه بنفسه، وإلى المزيل بالباء، فالأصل: امسحوا رؤوسكم بالماء.

٣٤ - بعد، هي و: قبل:

ظرفان، ولهما أربع حالات:

الأولى: أن يكونا مضافين فيعربا نصبًا على الظرفية، وخفضًا بمن، قال الله تعالى: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح﴾ [ق: ١٢]، ﴿فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون﴾ [الجاثية: ٦]، وقال تعالى: ﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح﴾ [التوبة: ٧٠]، وقال تعالى: ﴿من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ [القصص: ٤٣].

الحالة الثانية لبعد وقبل: أن يحذف المضاف وينوى ثبوت لفظه، فيعربا الإعراب السابق، ولا ينونان لنية الإضافة، كقراءة الجحدري والعقيلي: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ [الروم: ٤] بغير تنوين، أي: من قبل الغلب ومن بعده، فحذف المضاف وقدر وجوده.

الحالة الثالثة لبعد وقبل: أن يحذف المضاف ولا ينوى، فيعربا الإعراب السابق وينونا، كقراءة بعضهم: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعده﴾.

الحالة الرابعة لبعد وقبل: أن يحذف المضاف ويراد لفظه دون معناه، فيبنيا على الضم كقراءة السبعة: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ بالضم.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٧٨