تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣ - أن:

بالفتح والتشديد على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر، والأصح أنها فرع المكسورة، وأنها موصول حرفي تؤول مع اسمها وخبرها بالمصدر، فإن كان الخبر مشتقًا فالمصدر المؤول به من لفظه، نحو قوله تعالى: ﴿لتعلموا أن الله على كل شيء قدير﴾ [الطلاق: ١٢]، أي: قدرته، وإن كان جامدًا قدر بالكون.

وقد استشكل كونها للتأكيد بأنك لو صرحت بالمصدر المنسب منها لم يفد تأكيدًا، وأجيب: بأن التأكيد للمصدر المنحل، وبهذا يفرق بينها وبين المكسورة؛ لأن التأكيد في المكسورة للإسناد، وهذا أحد الطرفين.

الثاني: أن تكون لغة في لعل، وخرج عليها قوله تعالى: ﴿وما يشعركم أنها إذا جات لا يؤمنون﴾ [الأنعام: ١٠٩] في قراءة الفتح، [أي]: لعلها.

٢٤ - أنى:

اسم مشترك بين الاستفهام والشرط:

فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى: كيف، نحو قوله تعالى: ﴿أنى يحي هذه الله بعد موتها﴾ [البقرة: ٢٥٩]، ﴿فأنى تؤفكون﴾ [التوبة: ٣٠].

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٦١