تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مكي: وإذا كان بمعنى حقًا فهي اسم.

وقرئ: ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم﴾ [مريم: ٨٢] بالتنوين، ووجه بأنه مصدر «كل» إذا أعيا، أي: كلوا في دعواهم: انقطعوا، أو من: الكل، وهو الثقل، أي: حملوا كلا.

وجوز الزمخشري كونه حرف ردع نون، كما في: ﴿سلاسلا﴾ [الإنسان: ٤]، ورده أبو حيان بأن ذلك إنما صح في: ﴿سلاسلا﴾ لأنه اسم أصله التنوين، فرجع به إلى أصله للتناسب.

قال ابن هشام: وليس التوجيه منحصرًا عند الزمخشري في ذلك، بل جوز كون التنوين بدلًا من حرف الإطلاق المزيد في رأس الآية، ثم إنه وصل بنية الوقف.

٨٤ - كم:

اسم مبني لازم للصدر، مبهم، مفتقر إلى التمييز، وترد استفهامية - ولم تقع في القرآن - وخبرية بمعنى كثير، وإنما تقع غالبًا في مقام الافتخار والمباهاة، نحو: ﴿وكم من ملك في السماوات﴾ [النجم: ٢٦]، ﴿وكم من قرية أهلكناها﴾ [الأعراف: ٤]، ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ [الأنبياء: ١١]، وعن الكسائي أن أصلها «كما» فحذفت الألف مثل «بم»، و«لم»، وحكاه الزجاج، ورده بأنه لو كان كذلك لكانت مفتوحة الميم.

٨٥ - كي:

حرف له معنيان:

أحدهما: التعليل، نحو: ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء﴾ [الحشر: ٧].

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٣٣