تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦ - لم:

حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيًا، نحو قوله تعالى: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ [الإخلاص: ٣]، والنصب بها لغة، حكاها اللحياني، وخرج عليها قراءة ﴿ألم نشرح﴾ [الشرح: ١].

٩٧ - لما:

على أوجه:

أحدها: أن تكون حرف جزم، فتختص بالمضارع، وتنفيه وتقلبه، كـ «لم»، لكن يفترقان من أوجه:

أنها لا تقترن بأداة شرط، ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه، ويتوقع ثبوته، قال ابن مالك في قوله تعالى: ﴿لما يذوقوا عذاب﴾ [ص: ٨]، المعنى: لم يذوقوه، وذوقه لهم متوقع، وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ [الحجرات: ١٤]: «ما» في «لما» من معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد، وأن نفيها آكد من نفي لم، فهي لنفي قد فعل، ولم لنفي فعل؛ ولهذا قال الزمخشري في الفائق تبعًا لابن جني: إنها مركبة من لم وما، وأنهم لما زادوا في الإثبات «قد» زادوا في النفي «ما»، وأن منفى «لما» جائز الحذف اختيارًا، بخلاف «لم»، وهي أحسن ما يخرج عليه، ﴿وإن كلا لما﴾ [هود: ١١١]، أي: لما يهملوا أو يتركوا، قال ابن الحاجب:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٤٦