تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحقًا، هي مركبة من همزة الاستفهام، ومن اسم هو (ما)، و(ما) بمعنى حقًا، واستصوب هذا القول في «المغني».

وزاد المالقي (ما) معنى ثالثًا، وهي: أن تكون حرف عرض بمنزلة (لو) فتختص بالفعل، نحو: أما تقوم أما تقعد، قال ابن هشام: وقد يدعى أن الهمزة للاستفهام التقريري، و(ما) نافية، انتهى.

١٩ - إما:

بالكسر والتشديد، قال في «المغني»: قد تفتح همزتها، وقد تبدل ميمها الأولى ياء، وهي مركبة من (إن)، و(ما)، وقد تخفف (ما). انتهى.

ترد لمعان: الإبهام، نحو قوله تعالى: ﴿وأخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾ [التوبة: ١٠٦]، والتخيير، نحو قوله تعالى: ﴿إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا﴾ [الكهف: ٨٦]، ﴿إما أن تلقى وإما أن تكون أول من ألقى﴾ [طه: ٦٥]، ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤]، والتفصيل نحو قوله تعالى: ﴿إما شاكرًا وإما كفورًا﴾ [الإنسان: ٣].

تنبيهات:

الأول: لا خلاف أن «إما» الأولى في هذه الأمثلة ونحوها غير عاطفة، واختلف في الثانية، والأكثرون على أنها عاطفة، وأنكر جماعة منهم ابن مالك لملازمتها غالبًا الواو العاطفة، وادعى ابن عصفور الإجماع على ذلك، قال: وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها لحرفة، وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم على الاسم، والواو عطفت (إما) على (إما)، وهو غريب.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٥١