تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أين؟ نحو قوله تعالى: ﴿أنى لك هذا﴾ [آل عمران: ٣٧]، أي: من أين؟ ﴿قلتم أنى هذا﴾ [آل عمران: ١٦٥]، أي: من أين جاءنا؟ قال في «عروس الأفراح»: والفرق بين «أين» و«من أين» أن «أين» سؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء، و«من أين» سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء، وجعل من هذا المعنى ما قرئ شاذًا: «أني صببنا الماء صبا» [عبس: ٢٥].

وبمعنى: متى، قال في «الإتقان»: وقد ذكرت المعاني الثلاثة في قوله تعالى: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة: ٢٣]، فأخرج ابن جرير الأول من طرق عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، وأخرج الثاني عن الربيع بن أنس، واختاره، وأخرج الثالث عن الضحاك، وأخرج [قولًا] رابعًا، عن ابن عمر وغيره: أنها بمعنى حيث شئتم، واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية حذف جوابها لدلالة ما قبلها عليه؛ لأنها لو كانت استفهامية لاكتفت بما بعدها، كما هو شأن الاستفهامية أن يكتفي بما بعدها، أي: تكون

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٦٢