تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إذا﴾ الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها، وعوض عنها التنوين، كما في: يومئذ، [وكنت] أستحسن هذا جدًا، وأظن أن الشيخ لا سلف له في ذلك، ثم رأيت الزركشي قال في «البرهان» بعد ذكره لـ ﴿إذا﴾: المعنيين السابقين، وذكر لها بعض المتأخرين معنى ثالثًا، وهو أن تكون مركبة من ﴿إذا﴾ التي هي ظرف زمن ماض، ومن جملة بعدها تحقيقًا أو تقديرًا، لكن حذفت الجملة تخفيفًا، وأبدل منها التنوين كما في قولهم: ﴿حينئذ﴾، وليست هذه الناصبة للمضارع؛ لأن تلك تختص به، ولذا عملت فيه، ولا يعمل إلا ما يختص، وهذه لا تختص، بل تدخل على الماضي كقوله تعالى: ﴿وإذا لأتيناهم﴾ [النساء: ١٦٧]، [﴿إذا لأمسكتم﴾ [الإسراء: ١٠٠]]، ﴿إذا لأذقناك﴾ [الإسراء: ٧٥]، وعلى الاسم نحو: ﴿وإنكم إذًا لمن المقربين﴾ [الشعراء: ٢٤]، قال: وهذا المعنى لم تذكره النحاة، لكنه قياس ما قالوه في «إذ».

وفي «التذكرة» لأبي حيان؛ ذكر لي علم الدين البلقيني أن القاضي تقي الدين بن رزين كان يذهب إلى أن وإذا عوض عن الجملة المحذوفة، وليس هذا قول نحوي، وقال [الخوييي]: وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال: «أنا آتيك»: «إذا أكرمك»، بالرفع على معنى إذا أتيتني أكرمتك، فحذفت «أتيتني»، وعوضت التنوين من الجملة فسقطت الألف لالتقاء الساكنين، قال: ولا يقدح في ذلك اتفاق النحاة على أن الفعل في مثل ذلك

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٣١