تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره: ﴿إذا﴾ نوعان: الأول: أن تدل على انتفاء السببية والشرط، بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها، نحو: «أزورك»، فتقول: «إذا أكرمك»، وهي في هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت.

والثاني: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم أو منبهة على سبب حصل في الحال، وهي حينئذ غير عاملة؛ لأن المؤكدات لا يعتمد عليها، والعامل يعتمد عليه، نحو: إن تأتني إذا آتيك، والله إذا لأفعلن، ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط؟ وتدخل هذه على الاسمية فتقول: إذا أنا أكرمك، ويجوز توسطها وتأخرها، ومن هذا قوله تعالى: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذًا﴾ [البقرة: ١٤٥]، فهي مؤكدة للجواب، مرتبطة بما تقدم.

تنبيهات:

قال الحافظ السيوطي -رحمه الله تعالى-: سمعت شيخنا العلامة الكافيجي -رحمه الله- يقول في قوله تعالى: ﴿ولئن أطعتم بشرًا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ [المؤمنون: ٣٤]: ليس ﴿إذا﴾ هذه الكلمة المعهودة، وإنما هي

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٣٠