تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - قوله تعالى: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾، قال أبو بكر: (نصب (١) ﴿فَرِيقًا﴾، ﴿وَفَرِيقًا﴾ على الحال من الضمير الذي في ﴿تَعُودُونَ﴾، يريد: تعودون كما ابتدأ خلقكم مختلفين؛ بعضكم سعداء، وبعضكم أشقياء، فاتصل (فريق) وهو نكرة بالضمير الذي في ﴿تَعُودُونَ﴾، وهو معرفة فانقطع من لفظه، وعطف الثاني عليه، قال: ويجوز أن يكون الأول منصوبًا على الحال من الضمير، والثاني: منصوبًا بـ (حق عليهم الضلالة)؛ لأنه بمعنى: أضلهم كما يقول القائل: عبدًا لله أكرمته وزيدًا أحسنت إليه، فتنصب زيدًا بأحسنت إليه، بمعنى (٢): نفعته.

وأنشد (٣):

أثَعْلَبَةَ الفَوَارِسِ أمْ (٤) رِياحًا ... عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشَابَا

= "إعراب النحاس" ١/ ٦٠٨، و"المشكل" ١/ ٢٨٧، و"البيان" ١/ ٣٥٩، و"التبيان" ص ٣٧٢، و"الفريد" ٢/ ٢٨٨.

(١) لفظ: (نصب) غير واضح في (أ).

(٢) في (ب): (إذا كان بمعنى نفعته).

(٣) الشاهد لجرير في "ديوانه" ص ٥٩، و"الكتاب" ١/ ١٠١ - ١٠٢، و"مجاز القرآن" ٢/ ١٧٥، و"الجمهرة" ١/ ٢٩٠، و"الصحاح" ١/ ١٢٠ (خشب)، و"أمالي ابن الشجري" ٢/ ٧٩ وبلا نسبة في "تأويل المشكل" ص ٥٤٤، و"الدر المصون" ٥/ ٣٠٠، (وثعلبة ورياح) بنو يربوع بن حنظلة من تميم قوم جرير، (وعدلت): سويت، (وطهية، والخشاب)، بنو مالك بن حنظلة من تميم وطهية امرأة مالك، والخشاب أولاد مالك من غير طهية.

انظر: "نهاية الأرب" ص ١٨٥ - ٢٤٧، ٢٩٦، والشاهد: ثعلبة الفوارس حيث نصب الاسم الواقع بعد همزة الاستفهام بفعل محذوف دل عليه (عدلت بهم) تقديره أهنت أو أظلمت.

(٤) في "الديوان" وأكثر المراجع: (أو) بدل: (أم). وانظر: "الخزانة" ١١/ ٦٩.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٩٥