تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو إسحاق: (وفي هذا دليل على أن أمر التكشف وإظهار السوءة قبيح من لدن آدم، ألا ترى أنهما كيف بادرا إلى التستر لقبح التكشف) (١).

وقوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف:٢٢]. قال عطاء: (بلغني أن الله ناداهما أفرارًا مني يا آدم؟ قال: بل حياء منك يا رب، ما ظننت أن أحدًا يقسم باسمك كاذبًا، ثم ناداه ربه: أما خلقتك بيدي، أما نفخت فيك من روحي، أما أسجدت لك ملائكتي، أما أسكنتك جنتي في جواري، اخرج من جواري، فإنه لا يجاورني من عصاني) (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، قال ابن عباس: (بين العداوة حيث أبى السجود وقال: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾) (٣) [الأعراف: ١٦].

٢٥ - وقوله تعالى: ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ﴾ قال ابن عباس: (يريد: الأرض أرض الدنيا) (٤)، والكناية عائدة إلى قوله: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤]، قال الكلبي: (في الأرض تعيشون، وفي الأرض قبوركم، ومن الأرض تخرجون من قبوركم للبعث) (٥).

(١) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨، ومثله ذكر السمرقندي في "تفسيره" ١/ ٥٣٤، وابن الجوزي ٣/ ١٨٠، والقرطبي ٧/ ١٨١.

(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٦٧، والرازي في "تفسيره" ١٤/ ٤٩.

(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٦٧، والرازي في "تفسيره" ١٤/ ٥٠.

(٤) "تنوير المقباس" ٢/ ٨٦.

(٥) "تنوير المقباس" ٢/ ٨٦، وذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٦٨.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٧٢