تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩ - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾، قال ابن عباس: (بلا إله إلا الله) (١)، ونحوه قال الضحاك (بالتوحيد) (٢).

وقال عطاء (٣) والسدي (٤): (بالعدل).

قال الزجاج: (هذا رد لقولهم: ﴿وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ في الآية الأولى) (٥).

وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، قال أبو علي الجرجاني: (نسق الأمر على الخبر (٦)، وجاز ذلك لأن قوله ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي﴾ قول؛ لأن الأمر لا يكون إلا كلامًا، والكلام قول فكأنه قال: قل يقول ربي أقسطوا ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ﴾) (٧) ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، أي: وجهوا

(١) "تنوير المقباس" ٢/ ٨٨، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١٨٩ أ، والواحدي في "الوسيط" ١/ ١٧٢، والبغوي ٣/ ٢٢٣، والرازي ١٤/ ٥٧، والقرطبي ٧/ ١٨٨، و"الخازن" ٢/ ٢٢٢.

(٢) ذكره الثعلبي ١٨٩ أ، والواحدي ١/ ١٧٢، والبغوي ٣/ ٢٢٣.

(٣) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٤/ ٥٧، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ٢٨٧.

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٥ بسند جيد عن مجاهد والسدي، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٢ بسند ضعيف عن ابن عباس، وقال: (روي عن مجاهد والسدي وقتادة مثل ذلك) وهو قول الطبري والزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٣٠، والنحاس ٣/ ٢٥، والمعاني متقاربة، فالقسط العدل والحق والاستقامة فيحمل ما ذى على التمثيل. انظر: "تفسير ابن عطية" ٥/ ٤٧٨، وابن كثير ٢/ ١٣٣.

(٥) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٣٠، و"الفتاوى" ١٥/ ٨ - ٩، و"بدائع التفسير" ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤.

(٦) ذكره السمين في "الدر" ٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧ عن الجرجاني صاحب النظم، وفيه: (نسق الأمر على الجر) بدل لفظ (الخبر)، والأمر ﴿وَأَقِيمُوا﴾ والجر ﴿بِالْقِسْطِ﴾.

(٧) في "الدر المصون": (أقسطوا وأقيموا) يعني أنه عطف على المعنى) اهـ. واختار أبو حيان في "البحر" ٤/ ٢٨٧، والسمين في "الدر" ٥/ ٢٩٥ - ٢٩٧، أنه معطوف على الأمر المقدر الذي ينحل إليه المصدر وهو ﴿بِالْقِسْطِ﴾ وذلك أن القسط =

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٨٩