تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرين: أحدهما: أن يكون أضاف ابنا إلى أم، وحذف الياء من الثاني، وكان الوجه إثباتها مثل: يا غلام غلامي، والآخر: أن يكون جعل الاسم الأول مع الثاني اسمًا واحدًا وأضافه إلى نفسه، ثم حذف الياء، كما تحذف من أواخر المفردة نحو: يا غلام) (١).

قال المفسرون (٢): (وكان هارون أخا موسى لأبيه وأمّه، وإنما قال. ﴿يَا ابْنَ أُمَّ﴾ ليستعطفه عليه ويرققه) (٣).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾). قال الكلبي: (استذلوني وقهروني) (٤). ﴿وَكَادُوا﴾ وهمّوا أن ﴿يَقْتُلُونَنِي﴾ ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ يعني: أصحاب العجل. ﴿وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ الذين عبدوا العجل، أي: في موجدتك (٥) عليّ، وعقوبتك لي لا تجعلني معهم (٦).

١٥١ - قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي﴾. قال الكلبي: (رب اغفر لي ذنبي أي: ما صنعت إلى أخي) (٧)، يريد: ما أظهرت من الموجدة على هارون وهو بريء مما يوجب العتب عليه؛ لأنه لم يكن منه تقصير في

(١) "الحجة" لأبي علي ٥/ ٢٤٨، وانظر: "معاني القراءات" ١/ ٤٢٥، و"إعراب القراءات" ١/ ٢٨٠، و"الحجة" لابن خالويه ص ١٦٤، ولابن زنجلة ص ٢٩٧، و"الكشف" ١/ ٤٧٨.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٦٨، والسمرقندي ١/ ٥٧١، والبغوي ٣/ ٢٨٤.

(٣) في (ب): (ويرفقه).

(٤) "تنوير المقباس" ٢/ ١٢٩، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٤٦.

(٥) وَجَدت عليه مَوْجِدَة أي: غضبت، ووجدت عليه أي: حزنت وانظر: "اللسان" ٨/ ٤٧٧٠ (وجد).

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٦٩، والسمرقندي ١/ ٥٧١.

(٧) "تنوير المقباس" ٢/ ١٢٩.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٣٧٦