تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المُذلين) (١)، وقد ذكرنا معنى (الصاغر) و(الصغار) عند قوله: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ﴾ [الأنعام: ١٢٤].

قال أبو إسحاق: (إن إبليس قد استكبر بإبائه السجود (٢)، فأعلمه الله عز وجل أنه صاغر بذلك) (٣).

١٤ - قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: أخرني إلى يوم البعث (٤)، قال ابن عباس: (يريد: النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين) (٥).

﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾، قال أهل المعاني: (معناه: إنك مُنظر، ولكن ربما يذكر الجماعة في هذا الموضع، ولا يكون المراد به إلا تحقيق الخطاب في واحد) (٦).

قال ابن عباس: (فأبى الله ذلك عليه) (٧).

(١) "تنوير المقباس" ٢/ ٨٣، وذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٦٢. وذكره القرطبي في "تفسيره" ٧/ ١٧٣ بدون نسبة.

(٢) في (أ): (للسجود).

(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٢٤.

(٤) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٢٤، و"تفسير الطبري" ٨/ ١٣٣.

(٥) "تنوير المقباس" ٢/ ٨٤، وذكره القرطبي في "تفسيره" ٧/ ١٧٣ - ١٧٤. وقال الزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٢٤، والنحاس ٣/ ١٥: (أي: أخرني فلم يجب إلى هذا بعينه فأجيب إلى النظرة إلى يوم الوقت المعلوم) اهـ.

(٦) الذي عليه أهل التفسير أن قوله: ﴿مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ أي: داخل في عداد المنظرين بآجالهم إلى ذلك الوقت المعلوم، فقد عم تلك الفرقة إنظار وإن لم يكونوا أحياء مدة الدهر، أفاده الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٣٢، وابن عطية ٥/ ٤٤٣، ٤٤٤، وابن الجوزي ٣/ ١٧٥، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ٢٧٤.

(٧) ذكره السمرقندي في "تفسيره" ١/ ٥٣٣، والقرطبي ٧/ ١٧٣ - ١٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٤٧