تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عطاء: (يريد: بُخْتُ نصَّر (١) وغيره إلى اليوم) (٢).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾. قال ابن عباس: (يريد: في الدنيا والآخرة) (٣).

ومعنى هذا: أنه سريع العقاب لمن استحق تعجيله؛ لأنه لا يتأخر عن وقت إرادته. عاقب اليهود في الدنيا بسوء العذاب (٤).

١٦٨ - قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾، قال ابن عباس: (يريد: فرقناهم في جميع البلاد) (٥).

قال أهل المعاني (٦): (فرقهم الله تعالى فتشتت أمرهم، ولم تجتمع لهم كلمة) (٧).

(١) بخت نصر: قائد وملك من ملوك بابل قبل الميلاد، قال في "القاموس" ص ٦٢١ (نصر): (بخت نصر بالتشديد أصله بوخت ومعناه: ابن ونصر كبقم صنم وكان وجد عند الصنم ولم يعرف له أب فنسب إليه - خرب بيت المقدس) اهـ. وانظر أخباره في "تاريخ الطبري" ١/ ٥٣٨ - ٥٦٠، و"الكامل" لابن الأثير ١/ ٢٦١ - ٢٧١.

(٢) ذكره الرازي ١٥/ ٤٢، والقرطبي ٧/ ٣٠٩ بلا نسبة. والقول الأول هو قول أهل التفسير كما ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٦١ وهو اختيار القرطبي ٧/ ٣٠٩، والظاهر أن الآية عامة. قال ابن عطية ٦/ ١٢٥: (الصحيح أنها عامة في كل من حال اليهود معه هذه الحال) اهـ.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١٠٣، والسمرقندي ١/ ٥٧٨.

(٥) أخرج الطبري ٩/ ١٠٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٠٥ بسند جيد نحوه، وفي "الدر المنثور" ٣/ ٢٥٥، و"مسائل نافع بن الأزرق" ص ١٦٤ عن ابن عباس قال: (﴿أُمَمًا﴾ أي: فرق).

(٦) لفظ: (قال أهل المعاني فرقهم الله تعالى) ساقط من (أ).

(٧) انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٣١، و"تفسير غريب القرآن" ١/ ١٨٢، و"تفسير الطبري" ٩/ ١٠٤، و"معاني النحاس" ٣/ ٩٨، و"تفسير الماوردي" ٢/ ٢٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٤٢٦