تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ تكذيب للقدرية، ودليل على أن الله تعالى إذا شاء وطبع على قلبٍ فلا يعي خيرًا ولا يسمع هدى (١).

١٠١ - قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا﴾، قال ابن عباس: (﴿تِلْكَ الْقُرَى﴾ التي أهلكتْ أهلها، يعني: قرى قوم نوح وعاد وثمود، وقوم لوط وشعيب، ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ نتلو عليك من أخبارها كيف أهلكت. قال: يعزي نبيه بما صنعوا بأنبيائهم، وما صنع الله بهم) (٢).

وقال أهل المعاني: (إنما قصّ الله أنباء القرى لما في ذلك من الاعتبار بما كانوا عليه من الاغترار بطول الإمهال مع اتساع النِعَم حتى توهموا أنهم على صواب) (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾. قال ابن عباس: (يريد: الأنبياء الذين أُرسلوا إليهم) (٤).

وقوله تعالى: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾. قال ابن

= له سبل الهدى وذكر له أمثالًا ممن أهلكه الله تعالى بذنوبهم وهو مع ذلك دائم على غيه لا يرعوي يطبع الله على قلبه فينبو سمعه عن سماع الحق) اهـ، وانظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٢٧، و"الكشاف" ٢/ ٩٩، وابن عطية ٦/ ٢٠، والرازي ١٤/ ١٨٧، و"الفريد" ٢/ ٣٣٦، و"الدر المصون" ٥/ ٣٩٥.

(١) انظر: "تفسير الرازي" ١٤/ ١٨٧.

(٢) في "تنوير المقباس" ٢/ ١١٥ نحوه، وذكره الثعلبي ٦/ ٣/ أ، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٢١٤، والبغوي ٣/ ٢٦١، والقرطبي ٧/ ٢٥٥، و"الخازن" ٢/ ٢٦٦ بلا نسبة، وقال أبو حيان في "البحر" ٤/ ٣٥٢: (الخطاب للرسول - ﷺ - والقرى هي بلاد قوم نوح وهود وصالح وشعيب بلا خلاف بين المفسرين) اهـ.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١٠، والرازي ١٤/ ١٨٨.

(٤) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٢٥٦