تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفعًا، وقرئ (أنَّ) مشددة (ولعنةَ الله) نصبًا، فمن شدّد فهو الأصل، ومن خفف ﴿أَن﴾ فهي مخففة من الشديدة على إرادة إضمار القصة والحديث، تقديره: أنه لعنة [الله] (١)، ومثل ذلك قوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] التقدير: أنه، ولا تخفف (أن) هذه إلا وإضمار القصة والحديث يراد معها (٢).

قال أبو إسحاق (٣): (ويجوز أن يكون المخففة التي هي للتفسير كأنها تفسير لما أَذَّنُوا به كما ذكرنا في قوله: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا﴾).

٤٥ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، هذه الآية من نعت (٤) قوله: ﴿على الظالمين﴾، ومعنى ﴿يَصُدُّونَ﴾ يجوز أن يكون من (الصدّ) (٥)

(١) لفظ: (الله) ساقط من (ب).

(٢) هذا قول أبي علي في "الحجة" ٤/ ٢٣. وانظر: "معاني القراءات" ١/ ٤٠٧، و"إعراب القراءات" ١/ ١٨٢، و"الحجة" لابن زنجلة ص ٢٨٣، و"الكشف" ١/ ٤٦٣. قال الأزهري: (من خفف أن منعها عملها ورفع ما بعدها، ومن شدد النون نصب بها الاسم والمعنى واحد) اهـ. ونقل قول الواحدي الرازي في "تفسيره" ١٤/ ٨٥.

(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٤١، وانظر: "معاني الأخفش" ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩، و"تفسير الطبري" ٨/ ١٨٧، و"معانى النحاس" ٣/ ٣٨، و"إعراب النحاس" ١/ ٦١٣، و"المشكل" ١/ ٢٩٢، وقال: (ويجوز أن تكون في حالة التخفيف بمعنى أي التي للتفسير، فلا موضع لها من الإعراب) اهـ.

(٤) انظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦١٣، و"التبيان" ص ٣٧٧، و"الفريد" ٢/ ٣٠٤.

(٥) الصد: الإعراض، يقال: صَد يَصُد وصددته عن الأمر إذا عدلته عنه، وصد يَصِد -بكسر الصاد- إذا ضج.

انظر: "العين" ٧/ ٨٠، و"الجمهرة" ١/ ١١١، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٩٨٥ و"المجمل" ٢/ ٥٣٢، و"مقاييس اللغة" ٣/ ٢٨٢، و"المفردات" ص ٤٧٧، و"اللسان" ٤/ ٢٤٠٩ (صدد).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٤٨