تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤ - قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ الآية، معنى الأجل: الوقت [المؤقت] (١) المضروب لانقضاء المهل (٢).

وفي هذه الآية قولان: أحدهما: أن المراد بهذا أجل العذاب. وهو قول ابن عباس والحسن (٣) ومقاتل.

قال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ (يريد: وقتًا فإذا جاء ذلك الوقت لا يؤخر عنهم العذاب، ولا يقدم قبل ذلك) (٤).

وقال الحسن: (يريد: أجل الهلاك بعذاب الاستئصال).

وقال مقاتل: (﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ بالعذاب، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ بالعذاب لا يتأخرون ولا يتقدمون حتى يعذبوا. قال: وذلك حين سألوا النبي - ﷺ - العذاب) (٥).

القول الثاني: أن المراد بهذا الأجل أجل العمر، فإذا انقطع ذلك الأجل ﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ بعد الأجل ساعة، وكأن القول الأول أقوى لقوله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾، ولم يقل: ولكل أحد أجل. وعلى القول الثاني إنما قال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾، ولم يقل لكل أحد إخبارًا عن تقارب أعمار أهل كل عصر حتى كأن لها أجلًا واحدًا لتقاربها (٦).

(١) لفظ: (المؤقت) ساقط من (ب).

(٢) انظر: "العين" ٦/ ١٧٨، و"الجمهرة" ٢/ ١٠٤٣، و"التهذيب" ١/ ١٢٤، و"الصحاح" ٤/ ١٦٢١، و"المجمل" ١/ ٨٨، و"المفردات" ص ٦٥، و"اللسان" ١/ ٣٢ (أجل).

(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٧٧، والرازي ١٤/ ٦٧، عن ابن عباس والحسن ومقاتل، وذكره البغوي ٣/ ٢٢٦، عن ابن عباس وعطاء والحسن.

(٤) "تنوير المقباس" ٢/ ٩١، و"الفريد" للهمداني ٢/ ٢٩٣.

(٥) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٥.

(٦) انظر: "تفسير الرازي" ١٤/ ٦٨، و"الخازن" ٢/ ٢٢٥، وفيهما نص كلام الواحدي =

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١١٠