تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنصب (ثعلبة) بعدلت بهم طهية، لأنه بمعنى: أهنتهم إذ (١) عدلت بهم من دونهم.

وقال آخر:

يا ليت ضيفَكُم الزبيرَ وجارَكم ... إيايَ لبَّس حبَله بحبالي (٢)

فنصب (إياي) بقوله: لبَّس حبله بحبالي؛ إذ كان معناه خالطني وقصدني.

قال: وفي قراءة أبي (٣) (تعودون فريقين فريقًا [هدى وفريقًا حق] (٤) عليهم الضلالة) (٥).

قال الفراء: (وقد يكون الفريق الأول منصوبًا بوقوع (هدى) عليه، ويكون الثاني منصوبًا بما وقع على عائد ذكره من الفعل كقوله: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾) [الإنسان: ٣١] (٦).

(١) في (أ): (إذا عدلت بهم).

(٢) لم أهتد إلى قائله، وهو في "الدر المصون" ٥/ ٣٠٠.

(٣) ذكرها أكثرهم. انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٧٦، و"إعراب النحاس" ١/ ٦٠٨، و"القطع والائتناف" للنحاس ١/ ٢٥٠، و"المشكل" ١/ ٢٨٨، و"تفسير ابن عطية" ٥/ ٤٨٠، و"البيان" ١/ ٣٥٩، و"التبيان" ص ٣٧٣، و"الفريد" ٢/ ٢٨٩، والقرطبي ٧/ ١٨٨، و"البحر" ٤/ ٢٨٨، ونسب هذه القراءة الكرماني في "غرائبه" ١/ ٤٠١ إلى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٥) ذكره السمين في "الدر" ٥/ ٣٠٠، وهو في "الإيضاح" ٢/ ٦٥٣ - ٦٥٤، و"زاد المسير" ٣/ ١٨٦ مختصرًا.

(٦) "معاني الفراء" ١/ ٣٧٦، وقد ذكر هذه الأوجه كل المراجع السابقة وخلاصتها أن (فريقًا) الأول منصوب على أنه مفعول به مقدم لـ (هدى) أو حال من فاعل تعودون، و(فريقًا) الثاني منصوب بتقدير فعل دل عليه ما بعده أي: وأضل فريقا =

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٩٦