تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: (ويجوز على أن يكون وهو ﴿ذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، قآل: ويجوز أن يكون خفضًا؛ لأن معنى ﴿لِتُنْذِرَ﴾: لأن تنذر فهو في موضع خفض؛ لأن المعنى للإنذار والذكرى) (١).

٣ - وقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. قال الحسن: (يا ابن آدم أمرت باتباع كتاب الله وسنة محمد - ﷺ - (٢)؛ والله ما نزلت آية إلا ويجب أن تعلم فيما أنزلت وما معناها) (٣). ونحو هذا قال الزجاج: (أي: اتبعوا القرآن وما أتى به النبي - ﷺ - فإنه مما أنزل عليه؛ لقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤) [الحشر: ٧].

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾. قال ابن عباس: (يريد: لا تتخذوا غيره أولياء، ﴿قَلِيلًا﴾ يا معشر المشركين ﴿مَا تَذَكَّرُونَ﴾ يريد: ما تتعظون) (٥). وهذا من قول ابن عباس يدل على أن الآية خطاب

(١) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣١٥ - ٣١٦، وعلى هذا فيه ثلاثة أوجه: الرفع: عطفًا على كتاب أو على إضمار مبتدأ، والنصب: على المصدر أي وتذكر ذكرى أو على العطف على موضع التنذر). والجر على العطف على المصدر المنسبك في أن المقدرة بعد لام كي أي: للإنذار والتذكير أو على الضمير في (به) وانظر: "إعراب النحاس" ١/ ٥٩٩، و"المشكل" ١/ ٢٨١، و"البيان" ١/ ٣٥٣، و"التبيان" ص ٣٦٧، و"الفريد" ٢/ ٢٦٦، و"الدر المصون" ٥/ ٢٤٤.

(٢) في (أ): (صلى الله عليه).

(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٥٦، والرازي في "تفسيره" ١٤/ ١٨، و"الخازن" ٢/ ٢٠٩.

(٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٣١٦، ونحوه ذكر الطبري في "تفسيره" ٨/ ١١٧، والنحاس في "معانيه" ٣/ ٨ - ٩ والسمرقندي في "تفسيره" ١/ ٥٣٠.

(٥) في "تنوير المقباس" ٢/ ٨١ نحوه دون لفظ (المشركين).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٢