تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو إسحاق: (أي (١): وقت كل صلاة اقصدوه بصلاتكم) (٢) ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يريد: وحدوه ولا تشركوا به شيئًا (٣).

وقوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾، قال ابن عباس: (إن الله تعالى بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا و(٤) كافرًا، كما قال جل ثناؤه: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنًا وكافرًا، فيبعث المؤمن مؤمنًا والكافر كافرًا) (٥)، وهذا قول أكثر المفسرين (٦)، واختيار الفراء (٧).

(١) في (أ): (أي في وقت).

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٣٠، والظاهر أن المعنى: اقصدوا عبادته وحده وتوجهوا إليه في صلاتكم إلى القبلة في أي وقت ومسجد، وهو ظاهر كلام الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٥، وأخرجه بسند جيد عن الربيع بن أنس، وانظر: "تفسير ابن عطية" ٥/ ٤٧٩، وابن كثير ٢/ ٢٣٣، و"بدائع التفسير" ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤، و"فتح البيان" لصديق خان ٤/ ٣٢٩.

(٣) قال الزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٣١: (أي: مخلصين له الطاعة) اهـ. والمعنى: اعبدوه وحده حال كونكم مخلصين العبادة والدعاء له لا لغيره، وهو ظاهر كلام الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٥، والسمرقندي ١/ ٥٣٧، وصديق خان ٤/ ٣٢٩.

(٤) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٦، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٢ بسند جيد.

(٦) ومنهم مجاهد في "تفسيره" ١/ ٢٣٥، وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦ بسند جيد عن مجاهد والكلبي، وأخرجه الطبري ٨/ ١٥٦، ١٥٧ من عدة طرق جيدة عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية والسدي وأخرجه بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٣ من عدة طرق جيدة عن مجاهد وأبي العالية، وذكره عن أبي رزين وإبراهيم النخعي وسعيد ابن جبير، وهو قول مقاتل في "تفسيره" ٢/ ٣٤، وأخرجه الثوري في "تفسيره" ص ١١٢ بسند جيد عن مجاهد.

(٧) "معاني القرآن" ١/ ٣٧٦.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٩١