قَوْله: ﴿وَإِن دلّ [عَلَيْهِمَا]﴾ .
أَي: دلّ على التكرر فِي حَقه، وعَلى التأسي بِهِ، وَهَذَا هُوَ الْقسم الثَّانِي من الْأَرْبَعَة الْمُتَقَدّمَة، هُوَ عكس الأول.
فَإِذا دلّ الدَّلِيل على التكرر فِي حَقه، وعَلى وجوب تأسي الْأمة بِهِ، ﴿[فَإِن كَانَ القَوْل خَاصّا] بِهِ [فَلَا تعَارض فِينَا]، [سَوَاء تقدم القَوْل، أَو الْفِعْل]﴾؛ لِأَن القَوْل لم يتناولهم.
﴿[وَأما فِي حَقه؛ فالمتأخر نَاسخ]﴾، لَكِن الْفِعْل ينْسَخ القَوْل الْمُتَقَدّم بعد التَّمَكُّن من الِامْتِثَال، وَقَبله فِيهِ الْخلاف، وَمُوجب للْفِعْل علينا.
قَوْله: ﴿[وَإِن] جهل، فَلَا تعَارض [فِي حَقنا]﴾؛ لِأَن القَوْل لم يعمنا.
﴿[وَأما فِي حَقه، فَاخْتَارَ] [أَبُو الْخطاب]﴾ فِي " التَّمْهِيد " ﴿[و]
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠٤