وَإِذا نقل عَنهُ - ﷺ َ - أَنه ترك كَذَا، كَانَ - أَيْضا - من السّنة الفعلية، كَمَا ورد " أَنه - ﷺ َ - لما قدم إِلَيْهِ الضَّب فَأمْسك عَنهُ وَترك أكله، أمسك الصَّحَابَة - رضي الله عنهم - وتركوه، حَتَّى بَين لَهُم: أَنه حَلَال وَلكنه يعافه "، وَلِهَذَا لما صلى التَّرَاوِيح وَتركهَا خشيَة أَن تفرض على الْأمة، وَزَالَ هَذَا الْمَعْنى بِمَوْتِهِ - ﷺ َ - عَادوا إِلَى الصَّلَاة، وَنَازع بعض الْعلمَاء فِي ذَلِك.
وَلَكِن الْمُفِيد لهَذَا النَّوْع حَتَّى يرْوى عَنهُ، إِمَّا قَوْله: إِنَّه ترك كَذَا، أَو قيام الْقَرَائِن عِنْد الرَّاوِي الَّذِي يروي عَنهُ أَنه ترك كَذَا، إِذا لَا بُد من ذَلِك حَتَّى يعرف.
تَنْبِيه آخر: قَوْلنَا: (غير الْوَحْي) .
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣٢