وَقَالَ صَاحب " البديع " من الْحَنَفِيَّة: (إِنَّهَا مَشْهُورَة) .
وَقَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": (وَعِنْدِي فِي [كَونهَا] متواترة نظر، وَالتَّحْقِيق: أَن الْقرَاءَات متواترة عَن الْأَئِمَّة السَّبْعَة، أما تواترها عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى الْأَئِمَّة فَمحل نظر، فَإِن أَسَانِيد الْأَئِمَّة السَّبْعَة بِهَذِهِ الْقرَاءَات [السَّبع] إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - مَوْجُودَة فِي كتب الْقِرَاءَة، وَهِي نقل الْوَاحِد عَن الْوَاحِد، لم تستكمل شُرُوط التَّوَاتُر) انْتهى.
قلت: لَا يشك أحد أَن الْقرَاءَات [السَّبع] متواترة من الصَّحَابَة إِلَيْهِم، وانه لم يكن مَذْكُورا مِنْهَا إِلَّا طَرِيقين أَو ثَلَاثَة، لَكِن لَو سُئِلَ كل أحد من الْقُرَّاء السَّبْعَة لبين لَهُ طرقا تبلغ التَّوَاتُر.
وَأَيْضًا فَالَّذِي نتحققه وَلَا نشك فِيهِ: أَن الجم الْغَفِير أخذت الْقُرْآن عَن الصَّحَابَة، بِحَيْثُ أَنه لَا يُمكن حصر من أَخذ مِنْهُم وَلَا عَنْهُم، وَكَذَلِكَ من بعدهمْ.
وَمَا أحسن مَا قَالَ بَعضهم: (انحصار الْأَسَانِيد فِي طَائِفَة لَا يمْنَع مَجِيء الْقرَاءَات عَن غَيرهم، فقد كَانَ يتلقاه من أهل كل بلد بِقِرَاءَة إمَامهمْ