يشْتَرط فِي الْمُكَلف بِهِ: أَن يكون مَعْلُوم الْحَقِيقَة للمكلف، فَيعلم حَقِيقَته، وَإِلَّا لم يتَوَجَّه قَصده إِلَيْهِ، لعدم تصور قصد مَا لَا يعلم حَقِيقَته، وَإِذا لم يتَوَجَّه قَصده إِلَيْهِ لم يَصح وجوده مِنْهُ، لِأَن توجه الْقَصْد إِلَى الْفِعْل من لَوَازِم إيجاده، فَإِذا انْتَفَى اللَّازِم - وَهُوَ الْقَصْد - انْتَفَى الْمَلْزُوم، وَهُوَ الإيجاد.
وَمن شَرطه - أَيْضا - أَن يعلم الْمُكَلف أَنه مَأْمُور بِهِ، وَإِلَّا لم يتَصَوَّر مِنْهُ قصد الطَّاعَة والامتثال بِفِعْلِهِ، وَلِهَذَا لَا يَكْفِي مُجَرّد الْفِعْل لقَوْله - ﷺ َ -: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ "، وَلِهَذَا قَالَ بَعضهم: (من منع تَكْلِيف الْمحَال، لم يجوز تَكْلِيف غافل.
وَنقض: بِوُجُوب الْمعرفَة.
ورد: باستثنائه) .
قَالَ: (وَفِيه نظر) .