تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوصف النفخة: إبعاد للمجاز، وَتَقْرِير لوحدتها بِسَبَب الْمُفْرد؛ لِأَن الْوَاحِد قد يكون بِالْجِنْسِ.

وَقَوله: ﴿إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [النَّحْل: ٥١]؛ قَالَ صَاحب " الْمثل السائر ": (التكرير فِي الْمَعْنى يدل على مَعْنيين مُخْتَلفين، كدلالته على الْجِنْس وَالْعدَد، وَهُوَ بَاب من التكرير مُشكل، لِأَنَّهُ يسْبق إِلَى الذِّهْن إِلَى تَكْرِير مَحْض يدل على معنى وَاحِد، وَلَيْسَ كَذَلِك) .

فالفائدة - إِذا - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [النَّحْل: ٥١]، ﴿إِلَه وَاحِد﴾ [الْبَقَرَة: ١٦٣، وفصلت: ٦]، هِيَ: أَن الِاسْم الْحَامِل لِمَعْنى الْإِفْرَاد والتثنية دَال على الجنسية وَالْعدَد الْمَخْصُوص، فَإِذا أريدت الدّلَالَة على أَن الْمَعْنى بِهِ وَاحِد مِنْهُمَا، وَكَانَ الَّذِي تساق إِلَيْهِ هُوَ الْعدَد، شفع بِمَا يؤكده، وَهَذَا دَقِيق المسلك.

فَائِدَتَانِ:

الأولى: ألحق الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " كَلَام الرَّسُول - ﷺ َ - بِكَلَام الله

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٠٢