تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَاصِل ذَلِك: أَن الْقبُول هَل هُوَ مثل الصِّحَّة، أَو تُوجد صِحَة بِلَا قبُول، فَتكون الصِّحَّة أَعم، فَكلما وجد الْقبُول وجدت الصِّحَّة وَلَا عكس؟ فِيهِ قَولَانِ للْعُلَمَاء.

أَحدهمَا: أَن الصِّحَّة وَالْقَبُول متلازمان، فَإِذا نفي أَحدهمَا انْتَفَى الآخر، وَإِذا وجد أَحدهمَا وجد الآخر، وَهُوَ قَوْلنَا: (مُطلقًا)، أَي: فِي الْإِثْبَات وَالنَّفْي، وَهَذَا الَّذِي قدمْنَاهُ فِي الْمَتْن، وَهُوَ الَّذِي رَجحه ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح " - على مَا يَأْتِي - وَغَيره.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الصِّحَّة تنفك عَن الْقبُول؛ لِأَن الْقبُول أخص من الصِّحَّة، إِذْ كل مَقْبُول صَحِيح، وَلَيْسَ كل صَحِيح مَقْبُولًا.

وَاسْتدلَّ لذَلِك بقول النَّبِي - ﷺ َ -: " من أَتَى عرافا لم تقبل لَهُ صَلَاة ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٠١