تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: الْفِعْل.

وَاعْلَم أَن القَوْل وَإِن كَانَ فعلا لِأَنَّهُ عمل بجارحة اللِّسَان، لَكِن الْغَالِب اسْتِعْمَاله فِي مُقَابلَة الْفِعْل كَمَا هُنَا، حَتَّى وَلَو كَانَ الْفِعْل بِإِشَارَة على الصَّحِيح، لِأَنَّهُ كالأمر بِهِ، كَمَا فِي حَدِيث كَعْب بن مَالك لما تقاضى ابْن أبي حَدْرَد دينا لَهُ عَلَيْهِ فِي مسد النَّبِي - ﷺ َ - وَارْتَفَعت أصواتهما حَتَّى سمعهما النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ فِي بَيته، فَخرج إِلَيْهِمَا حَتَّى كشف [سجف] حجرته، فَنَادَى، فَقَالَ: " يَا كَعْب "، قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَن ضع الشّطْر من دينك، فَقَالَ كَعْب: قد فعلت يَا رَسُول [الله]، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " قُم فاقضه "، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.

وَاسم ابْن أبي حَدْرَد: عبد الله، وَاسم أَبِيه: سَلامَة بن عُمَيْر.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٢٦