تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الإِمَام أَحْمد - رضي الله عنه -: (خص النَّبِي - ﷺ َ - بواجبات، ومحظورات، ومباحات، وكرامات) .

قَوْله: ﴿أَو جبليا﴾ .

أَعنِي: مَا كَانَ من أَفعاله جبليا وَاضحا: كالقيام وَالْقعُود، والذهاب وَالرُّجُوع، وَالْأكل وَالشرب، وَالنَّوْم والاستيقاظ، وَنَحْوهَا، ﴿فمباح، قطع بِهِ الْأَكْثَر﴾ وَلم يحكوا فِيهِ خلافًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودا بِهِ التشريع، وَلَا تعبدنا بِهِ، وَلذَلِك نسب إِلَى الجبلة، وَهِي: الْخلقَة؛ لَكِن لَو تأسى بِهِ متأس فَلَا بَأْس، كَمَا فعل ابْن عمر، فَإِنَّهُ كَانَ إِذا حج يجر بِخِطَام نَاقَته حَتَّى [يبركها] حَيْثُ بَركت نَاقَته - ﷺ َ - تبركا بآثاره.

وَإِن تَركه لَا رَغْبَة عَنهُ وَلَا استكبارا، فَلَا بَأْس.

وَنقل ابْن الباقلاني، وَالْغَزالِيّ فِي " المنخول " قولا: إِنَّه ينْدب التأسي بِهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤٥٥