فالتأسي فِيهِ: تَركك لَهُ كَمَا ترك لأجل أَنه تَركه.
هَذَا فِي الْفِعْل وَتَركه، ﴿و﴾ أما ﴿فِي القَوْل: [فالامتثال] على الْوَجْه الَّذِي اقْتَضَاهُ﴾ .
﴿[وَإِن لم يكن كَذَلِك فِي الْكل، فَهُوَ مُوَافقَة] لَا مُتَابعَة﴾، إِذْ الْمُوَافقَة: الْمُشَاركَة فِي الْأَمر وَإِن لم يكن لأَجله، فالموافقة أَعم من التأسي، فَكل تأس مُوَافقَة، وَلَيْسَ كل مُوَافقَة تأس، فقد يُوَافق وَلَا يتأسى، فَلَا بُد من اجْتِمَاعهمَا لحُصُول الْمَقْصُود، وَهُوَ الْمُتَابَعَة.
قَوْله: ﴿الثَّانِيَة: لَا يفعل - ﷺ َ - الْمَكْرُوه ليبين بِهِ الْجَوَاز، بل فعله يَنْفِي
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨٥