وَذكر بعض الْعلمَاء: أَن بعض من جوز المستحيل قَالَ بِهِ، لعدم الِابْتِلَاء، وَهُوَ قَول شَاذ، سَاقِط، لَا يعْتد بِهِ وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ.
﴿[فعولى الأول: لَا] يُكَلف مراهق﴾ على الصَّحِيح من الْمَذْهَب، لِأَنَّهُ لم يكمل فهمه فِيمَا يتَعَلَّق بِالْمَقْصُودِ، فنصب الشَّارِع لَهُ عَلامَة ظَاهِرَة، وَهُوَ الْبلُوغ، فَجعله أَمارَة لظُهُور الْعقل وكماله لقَوْله - ﷺ َ -: " رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ، وَعَن الصَّبِي حَتَّى يكبر "، وَفِي رِوَايَة: " يَحْتَلِم "، وَفِي رِوَايَة: " حَتَّى يبلغ "، " وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يعقل ".
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧٩