يوسف، وعن أبيه، عن محمد وكذلك كان مالك بن أنس يحكيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منقطعا بلا إسناد نذكره فيه كما
1391 - قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالك بن أنس، حدثه أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " عرفة كلها موقف، وارتفعوا من بطن عرنة " غير أنا وجدنا حرفا قد روي في ذلك عن عمرو بن معدي كرب كما
1392 - قد حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا محمد بن زياد بن زياد الكلبي، قال: حدثنا شرقي بن قطامي، عن أبي طلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع، قال: سمعت عمرو بن معدي كرب، يقول: كل عشية عرفة ببطن عرنة نتخوف أن يتخطفنا الجن، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخبروا إليهم، فإنهم إن أسلموا إخوانكم " فهذا يحتمل أن يكون أبيح للناس الوقوف ببطن عرنة لما كانوا يخافون في الوقوف فيما بعده من عرفة من الجن، حتى أمنوا من ذلك، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيروا من عرفة سوى عرنة إلى حيث أمنوا فيه من الجن وقد يجوز أيضا أن يكون ما روى علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قوله: " عرفة موقف "، بلا استثناء، كان في حال خوف الناس من الجن، ثم استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك من عرفة بطن عرنة لما أسلم الجن الذين كانوا هناك، فأمنهم الناس وينبغي للإمام أن يصلي بالناس بعرفة الظهر والعصر جميعا جامعا بينهما في وقت الظهر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل في حجته كما
1393 - قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في
حديثه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من خطبته بعرفة، أقام بلال، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، لم يصل بينهما شيئا، ثم ركب حتى أتى الموقف، فاستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت جليا حين غاب القرص، وأردف أسامة خلفه " وهذا مما لا نعلم فيه اختلافا بين أهل العلم جميعا، وفي هذا الحديث حرف زائد على حكم الصلاة بعرفة، وهو استقبال القبلة بالدعاء، فكذلك ينبغي للواقفين بعرفة أن يستقبلوا القبلة في وقت الدعاء فإن فاتت رجلا بعرفة الصلاتان جميعا مع الإمام، فأراد أن يصليهما جميعا بعده، أو فاتته الأولى منهما فصلاها وحده، وأراد أن يصلي الثانية بعد ذلك مع الإمام، أو وحده، فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، فكانت طائفة منهم تقول: يصليهما جميعا إذا فاتته بعد الإمام وحده كما كان يصليهما مع الإمام، ويصلي الأولى منهما إذا فاتته وحده، ثم يصلي الثانية مع الإمام إن أدركه، أو يصليهما وحده كما كان يصليهما مع الإمام لو أدركهما معه وكانوا يقولون: إنما الجمع بين هاتين الصلاتين وتقديم الثانية بينهما إلى وقت الأولى منهما للحاج بسبب الوقوف بعرفة للدعاء، فسواء صلينا مع الإمام أو
صلينا دون الإمام، وقد روي هذا المذهب عن عبد الله بن عمر، وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
1394 - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني، قال: حدثنا خالد بن نزار الأيلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، " أنه كان يصلي الصلوات في مواقيتها إلا في عرفات والمزدلفة، فإنه كان يجمعهما، شهد الإمام أو لم يشهد "
1395 - حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، " أنه كان يجمع بين الصلاتين بعرفة، شهدهما مع الإمام أو صلاهما في رحله "
1396 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن الأندراوردي، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة، " أنها كانت تصلي الصلاتين كلتيهما، الظهر والعصر، جميعا معا، تجمع بينهما في منزلها، ثم تروح إلى الموقف " وهكذا كان أبو يوسف، ومحمد بن الحسن يذهبان إليه في هذا الباب كما قد حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: أخبرنا محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، وعن علي، عن محمد بما ذكرنا عن كل واحد منهما من ذلك وكانت طائفة منهم تقول: ليس أن يجمع بينهما في وقت الأولى منهما إلا أن يصليهما مع الإمام، فإن فاتته مع الإمام صلى كل واحدة منهما في وقتها في سائر الأيام