تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو عمرة، ﴿فإن الله شاكر عليم﴾

1313 - وقد حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: " إن قومك يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سعى بين الصفا والمروة؟ قال: صدقوا " فهذا ابن عباس يخبر أن الطواف بينهما، يعني: في الحج والعمرة من السنة، فقد وافق ذلك ما روي عن عائشة في ذلك، لا ما روي فيه عن أنس وهكذا كان أبو حنيفة، ومالك، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي يذهبون في الطواف بين الصفا والمروة في الحج والعمرة، أنه ليس مما لحاج، ولا لمعتمر تركه، وأن تاركا إن تركه في حج أو عمرة حتى رجع إلى أهله فعليه لذلك دم، وتجزيه حجته وعمرته وهكذا حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد من رأي كل واحد منهم بما ذكرناه في ذلك وهذا السعي بين الصفا والمروة الذي ذكرنا فإنما يكون بعقب أول طواف يطوفه الحاج لحجه، فإن كان ذلك الطواف قبل يوم النحر، فهو طواف مأخوذ من طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجته وعند قدومه مكة على ما قد روينا فيما تقدم منا في هذا الباب، سعى بعقبه بين الصفا والمروة وإن كان

ذلك الحاج لم يطف لحجته قبل يوم النحر، ثم طاف لها في يوم النحر، وفيما بعده قبل مضي أيام النحر، فهو طواف واجب سعى بعقبه بين الصفا والمروة في الحج إلا مرة واحدة وفي الحج طواف آخر، وهو طواف الصدر الذي يطوفه من يريد أن يصدر عن مكة إلى ما سواها بعد فراغه من حجته التي كان دخل مكة لها وحله منها، فذلك طواف وكدته السنة

1314 - كما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كان الناس ينفرون من كل وجه، فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: " لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالطواف بالبيت " قال أبو جعفر: وكان جماعة من أهل العلم يذهبون إلى هذا الحديث، ولا يعذرون حائضا ولا غيرها من النساء والرجال في ترك الطواف للصدر وقد روي هذا القول أيضا عن زيد بن ثابت إلا أنه قد روي عنه ما يدل على رجوعه كان عنه إلى ما سواه، مما حدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما سنذكره فيما بعد في هذا الباب إن شاء الله وروي عن عبد الله بن عمر أيضا أنه كان يقول ذلك حتى بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الرخصة للحيض، فترك ما كان يقوله من ذلك وسنذكر ذلك أيضا في هذا الباب إن شاء الله وروي أيضا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعن الحارث بن أوس، عن

النبي صلى الله عليه وسلم في الحيض، أنهن في ذلك كالنسوة الطاهرات، وأنهن يجعلن آخر عهدهن الطواف بالبيت كما

1315 - قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن بن الزجاج، عن الحارث بن أوس الثقفي، قال: " سألت عمر بن الخطاب عن امرأة حاضت، قال: تجعل آخر عهدها الطواف " قال: " هكذا حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته " قال: فقال لي عمر: " أربت عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيما أخالفه "،

1316 - وكما قد حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: عن الحارث بن عبد الله بن

أوس

1317 - وكما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، فذكر مثل حديث إبراهيم بن مرزوق الذي ذكرناه في إسناده ومتنه، غير أنه قال: سألت عمر عن المرأة تطوف ثم تحيض وكان غيرهم من أهل العلم يذهب إلى أن المرأة إذا حاضت بعد طوافها بالبيت الطواف الواجب عليها في حجها، وهو طواف الزيارة، كان لها أن تنفر من غير أن تطوف طواف الصدر، ومن غير أن يكون عليها مكانه شيء من دم أو غيره واحتجوا في ذلك بما قد

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٤٣