تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1276 - كما حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر: عمرة الجحفة، وعمرته من العام المقبل، وعمرته من الجعرانة، وعمرة مع حجته، وحج حجة واحدة " وقد روي عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين، وأن عائشة قالت منكرة عليه: لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا سوى عمرته التي قرنها بحجته فوافقت عائشة ابن عباس في عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم التي كان اعتمرها قبل حجته ومع حجته وقد ذكرنا حديث ابن عمر هذا فيما تقدم من هذا الباب ثم رجعنا إلى ما كنا فيه قبل هذا مما روي عن

عائشة فيما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين قدموا مكة فأما عروة فروى عنها في ذلك أنهم إنما كانوا أهلوا بالعمرة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم بعد ذلك: " من لم يكن معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا "

1277 - كما حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بالعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا " قالت: فقدمت مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة " قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: " هذه مكان عمرتك "

قال: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا أخيرا بعد أن رجعوا من منى بحجهم، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا " ففي هذا الحديث أن الناس قد كانوا ابتدأوا الإحرام مع رسول الله صلى

الله عليه وسلم بالعمرة، ثم أضاف بعضهم إليها حجة، وفيه ما يدل على أن الذين جمعوا بين الحج والعمرة لم يحلوا من حجهم، ولم يكونوا ممن فسخ الحج وفيه أيضا ما يدل على أن الذين كانوا حلوا ثم أحرموا بالحج، إنما كانوا حلوا من عمرة، ثم أحرموا بالحج بعد ذلك بمكة وهذا الحديث فليس فيه شيء من فسخ الحج المذكور في غيره، وقد روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في هذه القصة خلاف هذا المعنى وذلك أن:

1278 - محمد بن خزيمة، حدثنا، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين هلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شاء أن يهل بالعمرة فليهل، ومن شاء أن يهل بالحج فليهل، فأما أنا فإني أهل بالحج، لأن معي الهدي " قالت عائشة: فمنا المهل بالحج، ومنا المهل بالعمرة، فلبيت بعمرة قالت: فأزفني نوم " قال أبو جعفر: فذكر حرفا معناه: " فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعي عمرتك، وانفضي شعرك، وامتشطي، ولبي بالحج "، فلما

كانت ليلة البطحاء طهرت، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم، فلبت بالعمرة قضاء لعمرتها

1279 - وأن أبا بكرة بكار بن قتيبة، وأبا عمرو محمد بن خزيمة، حدثانا جميعا، قالا: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " من شاء فليهل بالحج، ومن شاء فليهل بالعمرة "، فحضت، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أنفض رأسي، وأمتشط، وأدع عمرتي " ووافق هشام بن عروة على ما رواه، عن أبيه، عن عائشة، عكرمة، وابن أبي مليكة، فرويا عن عائشة مثل ذلك أيضا

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٣٤