تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1631 - فإن محمد بن خزيمة

1631 - حدثنا، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم العبدي المؤذن، قال: حدثنا ابن جريج، قال: قال طاوس: " من اعتمر في السنة كلها في المحرم فما سواه من الشهور، فأقام حتى يحج، فهو متمتع " وقال بعضهم: إذا دخلت عليه أشهر الحج قبل إحلاله من عمرته، فحل منها في أشهر الحج، كان بذلك متمتعا، وممن روي عنه هذا القول مالك بن أنس

1632 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، أن مالك بن أنس، حدثه، قال " من اعتمر في رمضان، فدخل عليه شوال قبل أن يحل من عمرته، فهو مثل من اعتمر في شوال، وذي القعدة، وذي الحجة، ثم حج، يجب عليه ما يجب على المعتمر في أشهر الحج " فكان الذي راعى أهل هذا القول الإحلال من العمرة في أشهر الحج، لا ما سواه وقد روي عن مالك بن أنس من غير هذا الوجه أنه كان يقول: لا يكون متمتعا بما ذكرنا حتى يكون قد بقي عليه من طواف عمرته شوط فأكثر منه، فيطوف الباقي عليه منها في أشهر الحج، ثم يحل، ثم يحج من عامه ذلك، ولا يرجع إلى أهله ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيه، فوجدنا قول الله عز وجل: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ ، لم يبين لنا عز وجل في ذلك كيفية التمتع، ووجدنا أهل العلم جميعا

لا يختلفون فيمن أحرم بعمرة في سنة من السنين، فطاف بها، وحل منها، ثم أقام حتى حج في السنة التي بعد تلك السنة، لا في السنة الأولى، أنه لا يكون بذلك متمتعا، فعلمنا بذلك أن التمتع بالعمرة إلى الحج ليس هو اتباع الحج العمرة في كل وقت من الأوقات، وأن ذلك إنما يكون على اتباع الحج العمرة في وقت خاص، ولا يدخل فيما علمنا من أداء الله عز وجل به خاصا، إلا ما أجمعوا على دخوله فيه وقد أجمعوا في

الأقوال التي ذكرنا فيمن طاف أكثر طواف العمرة في أشهر الحج، ثم حج من عامه ذلك، ولم يرجع إلى أهله، أنه يكون متمتعا، ولم يجمعوا على ما سوى ما ذكرنا، فأدخلنا في الآية ما أجمعوا على دخوله فيها، ولم يدخل فيها ما سوى ذلك مما لم يجمعوا على دخوله فيها، فثبت بذلك ما ذكرنا عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد في هذا الباب واختلفوا في المراد بقوله عز وجل: ﴿فما استيسر من الهدي﴾ ، فقال بعضهم: هو ما استيسر على المتمتع من الإبل والبقر خاصة، لا ما سواهما من الغنم وقد كان ممن يقول هذا القول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، وعبد الله بن عمر

1633 - كما قد حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وابن عمر، قالا: " ﴿فما استيسر من الهدي﴾ ، من الإبل والبقر "

1634 - وكما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " لا يكون الهدي إلا من البقر والإبل "

1635 - وكما قد حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر " ﴿فما استيسر من الهدي﴾ ، قال: جزور أو بقرة "

1636 - وكما قد حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة، قال: سمعت ابن عمر، يقول: " من تمتع فعليه بدنة " فذكر له الشاة، فقال: " الصيام أعجب إلي من الشاة "

وقال بعضهم: الهدي من الإبل، والبقر، والغنم وممن قال بذلك منهم أبو حنيفة، وسفيان، وأبو يوسف، وزفر، ومحمد، والشافعي، وقد روى هذا القول أيضا عن عبد الله بن عباس

1637 - كما قد حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، قال: " وكان ابن عباس يرى الشاة ﴿فما استيسر من الهدي﴾ "

1638 - وكما قد حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " ﴿فما استيسر من الهدي﴾ ، شاة "

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ١٠٠