تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البنج قصد المعصية [فلذلك] (١) لم يبق التكليف.

وقد قالوا في المُكْرَهِ على الشرب: ومن شرب الخمر عند الضرورة فسكر أن طلاقه يقع؛ لأن زوال العقل حصل بلذة، فهو كمن شرب طائعًا.

وقال محمد: فيمن شرب النبيذ فلم يزل عقله [منه] ولكن صدع فزال عقله بالصداع: إن طلاقه لا يقع؛ لأن ذلك لم يحصل بسبب هو لذة.

قال: وكذلك اللاعب بالطلاق والهازل به، وذلك لما ذكر الحسن بن زياد في كتاب الطلاق قال: وقد جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من طلق لاعبًا جاز منه ذلك" (٢).

واحتج أبو يوسف في هذا فقال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد ابن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب: إنها أمور [مقفلات] (٣)؛ الجدّ والهزل فيهن سواء: الطلاق، والعتاق، والنكاح.

وقال أبو يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أبي الدرداء أنه قال: من لعب بطلاق أو عتاق لزمه.

قال: وإن هذه الآية نزلت فى ذلك: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ (٤) [البقرة: ٢٣١] قال: وكذلك الرجل يريد غير الطلاق فيسبقه لسانه بالطلاق، فالطلاق

(١) في ب (فكذلك) والمثبت من أ.

(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ٦/ ١٣٣؛ والطبراني في الكبير، ٩/ ٣٤٣ بلفظ: "من طلق لاعبًا أو نكح لاعبًا فقد جاز".

(٣) في ب (مقولات) والمثبت من أ. وفي شرح سنن ابن ماجه (معضلات) ١/ ١٤٧.

(٤) انظر تفسير الآية: تفسير ابن عطية، ص ٢٠٥.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٧