تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهي واحدة؛ لأنه لم يجعل الثلاث غاية، وإنما أوقع ما بين العددين فتقع واحدة.

وقال أبو حنيفة: إن نوى واحدة دُيِّن فيما بينه وبين الله تعالى، يعني: في قوله: (من واحدة إلى ثلاث؛ لأنه أخرج الغاية والابتداء، وهذا يحتمله الكلام إلا أنه غير الظاهر.

وإن قال: أنتِ طالق من واحدة إلى أخرى، أو من) (١) واحدة إلى واحدة فهي واحدة.

أما على أصل أبي حنيفة: فالابتداء يدخل والغاية تسقط فتقع واحدة.

وأما على قولهما: فيدخلان جميعًا إلا أنه يحتمل أن يكون قوله: من واحدة إلى واحدة، يعني منها وإليها، فلا يقع أكثر من واحدة.

وقال زفر: لا يقع شيء؛ لأن من أصله إسقاط الابتداء والغاية، وإذا سقطا لم يبق بينهما شيء.

وأما إذا قال: من واحدة إلى ثنتين، وقعت واحدة عند أبي حنيفة؛ لأنه يسقط الغاية.

وقال أبو يوسف ومحمد: يقع اثنتان لأنه يحتمل أن تكون الواحدة داخلة في الثنتين ويحتمل أن يكون غيرها، فلا يقع ما زاد على الثنتين بالشك.

وقال بشر: سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق من ثنتين إلى ثنتين، قال: هما ثنتان؛ لأنه يحتمل أن يكون جعل الابتداء هو الغاية،

(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٦٤٧