أبي بردة: أنه ذبح قبل الصلاة، فقال له ﷺ: "أعد أضحيتك"، فقال: عندي جذع من معزٍ خيرٌ من شاتي لحم، فقال: "يجزئ عنك، ولا يجزئ عن أحدٍ بعدك" (١).
١١٥١ - فَصْل: [شروط صحة الهدي]
قال: ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد في قتل الصيد العناق والجدي، وقد بيّنا [ذلك].
قال: ولا يجوز في الهدي إلا ما جاز في الأضاحي مما يكون سليمًا من العيوب التي تمنع جواز الأضحيّة من العَور والعَرج، مما يشترط في الأضحية من السلامة؛ وذلك لأنه ذبحٌ واجبٌ، كالأضحيّة، وقال عليه الصلاة والسلام في الأضحيّة: "استشرفوا العين والأذن" (٢)، ونهى أن يضحّوا بالعوراء البيِّن عورها، والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك، والعجفاء (٣) التي لا تُنقي (٤).
١١٥٢ - فَصْل: [موضع ذبح الهدي]
قال: ولا يجوز ذبح شيءٍ من ذلك إلا في الحرم؛ لأنّ الهدي عبارةٌ عمّا يُهدى إلى مكانٍ، ومكان الهدايا الحرم، دلّ عليه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ
(١) البخاري (٥٢٣٦)؛ ومسلم (١٩٦١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٤)؛ والترمذي (١٤٩٨) وقال "حسنٌ صحيحٌ"؛ والنسائي (٤٣٧٢)؛ وابن ماجه (٣١٤٣)، من حديث علي رضي الله عنه.
(٣) العجفاء: هي المهزولة من الغنم وغيرها. النهاية في غريب الحديث (عجف).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي (٤٣٦٩)، وابن ماجه (٣١٤٤)، من حديث البراء رضي الله عنه، وقال الترمذي: "حسنٌ صحيحٌ".