تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيد [البحر] (١).

قال: ومملوك ذلك ومباحه سواءٌ؛ لأنّ اسم الصيد عامٌ فيها؛ ولأنّ الملك لا يخرج الشيء من حكم جنسهِ.

قال أبو يوسف: والغرابُ المستثنى ما أكل الجيف، أو خَلَط مع الجيف؛ وذلك لأنه هو الذي يبتدئ بالأذى.

قال أبو يوسف: فإن قتل المحرمُ عَقْعَقًا (٢)، فعليه الكفارة؛ لأنه لا يبتدئ بالأذى؛ ولأنه لا يسمى غرابًا.

وأما ما لا يتوحّش (٣): وهو الدجاج الأهلي، والبط الكسكري: وهو البط الكبير الذي يكون في المنازل [فلا بأس بذبحها]؛ وذلك لأنّ هذه الأجناس غير متوحشةٍ، فأما البط الذي يطير، فليس من جنسها، إنما هو من جنسٍ آخر.

وقد قال أصحابنا في الحَمام المسرول: إنّ فيه الجزاء، وقال مالك: لا جزاء فيه.

والوجه فيه (٤): أنّ الحمام كلّه ممتنعٌ متوحشٌ، وإن استأنس بالتوالد والتأنيس، فصار كالظبية المستأنسة، والنعامة المستأنسة، وأمّا البط فليس من

(١) في أ (البر)، والمثبت من ب، وهو المناسب في السياق؛ "كما أن العبرة بالتوالد" كما قال الكاساني في البدائع ٣/ ١٢٥٤.

(٢) العَقعَق: "طائر من الفصيلة الغرابية، وهو صَخّاب، له ذَنَب طويل ومنقار طويل" المعجم الوجيز (عقعق).

(٣) في ب (يستوحش).

(٤) في ب (والوجه في ذلك).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٦٢١