تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكذلك لو حصره عدوٌّ، فاحتاج إلى لبس [السِّلاح] (١)، ثم ذهب فنزع (٢)، ثم عاد فعاود، وكأن العدوّ لم يبرح، فكان يقاتل بالنهار ويلبس السلاح، وينزعه بالليل.

قال محمد: عليه في هذا [كلّه] كفارةٌ واحدةٌ، ما لم يذهب هذا العدو ويجيء عدوٌ آخر في قياس قولهما، وهذا على ما بيّنا: أن العدو الواحد لا يتعلّق باللبس له إلا كفارةٌ واحدةٌ (٣).

قال: ولو لبس قميصًا يومًا أو أكثر من غير ضرورةٍ، فأهراق دمًا، ثم تركه بعد ذلك أيامًا كثيرة، [ثم لبسه]، قال محمد: قولنا في هذا واحدٌ، وعليه كفارةً أخرى.

وذلك لأن من أصل محمد: إذا كفّر ثم لبس، تعلق بكلّ واحدٍ من اللبسين كفارة، كالوطأين في رمضان إذا تخلّلهما التكفير.

[قال محمد]: ولو لبسه وهو حلالٌ، ثم أحرم فتركه [عليه] يوما أو يومين، فعليه كفارةٌ واحدةٌ؛ لأنّ البقاء على اللبس كالابتداء له، فإذا حصل [ذلك] مع الإحرام تعلّقت به كفارةٌ (٤).

(١) في أ (الثياب)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.

(٢) في ب ثم زال العدو فنزع.

(٣) في ب (أكثر من كفارة واحدة).

(٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٥٥٦، ٥٥٧؛ القدوري ص ١٥٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٦٠٦