تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبير (١)، وطاووس (٢)، وعطاء (٣).

ولأنّ اشتماله عليه كاشتمال الإزار؛ ولأنه لو مُنع منه، استوى فيه ما فيه نفقته أو نفقة غيره.

وجه قول أبي يوسف: أنّ الإبريسم مخيطٌ، فيكره له ذلك، كما يكره تزرير الإزار.

١٠٦٦ - فصل: [تغطية المُحرِمة سائر جسدها]

ولا بأس بأن تغطي المرأة سائر جسدها وهي مُحْرِمةٌ بما شاءت من الثياب المخيطة وغيرها، وأن تلبس خفّين، غير أنها لا تغطي وجهها؛ وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: (إحرام المرأة في وجهها) (٤)؛ ولأن بدنها عورةٌ، وستر البدن بما ليس بمخيطٍ يتعذّر، فلذلك جوّز لها لبس المخيط.

فأما كشف وجهها، فلِمَا روى مجاهد عن عائشة قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مُحْرِمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذونا، أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا رفعنا) (٥)، وهذا يدل على أنه ليس [لهنّ] تغطية الوجه.

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤١٠).

(٢) ذكره الكاساني في البدائع (٢/ ١٨٦).

(٣) أخرجه البخاري معلقًا (٢/ ٥٥٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٤١٠)؛ والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٩).

(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٩٤)؛ والطبراني في الكبير (١٣٣٧٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنه؛ قال في مجمع الزوائد: "فيه أيوب بن محمد اليمامي، وهو ضعيف" (٣/ ٢١٩)؛ وقال البيهقي في الكبرى: "والمحفوظ موقوفٌ" (٥/ ٤٧).

(٥) أخرجه ابن ماجه (٢٩٣٥) بلفظ (لقينا)؛ قال ابن حجر في الفتح: "في إسناده ضعف" (٣/ ٤٠٦).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٥٩٧