تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النحر، لزمه الهدي، وسقط حكم [بقية] الصوم، وقال الشافعي: لا يلزمه (١).

لنا: أنّ ما شُرط في صحة اليوم الأول، كان شرطًا في بقية الأيام كالنيَّة والإمساك؛ ولأنّه قدر على المُبدَل قبل الفراغ من البدل، فصار كالمتيمم إذا وجد الماء في خلال الصلاة عندنا (٢)، (أو خلال التيمم بالإجماع) (٣).

١٠١٣ - فَصْل: [الأَكْلُ مِن دَمِ التَّمَتُّعِ]

قال: ولا بأس بالأكل من دم التمتع، ويطعم من شاء غنيًّا كان المُطعَم أو فقيرًا، واستحبّ له أن يتصدّق بالثلث، ولا ينقص من ذلك.

والأصل في جواز الأكل منه: أنّه قد ثبت من أصلنا (أنّ رسول الله ﷺ كان قارنًا [ونحر] (٤) البُدن، وأمر عليًا رضي الله عنه فأخذ من كلّ بدنةٍ بُضعةً وطبخها، فأكل رسول الله ﷺ من لحمها، وحسا من مرقها) (٥)، ولأنّا دلَّلنا على أنّه دم نسكٍ، فيجوز الأكل منه، فإذا جاز الأكل للمتمتع [وهو غنيٌّ] جاز لغيره من الأغنياء.

وإنما استحب التصدّق بالثلث، حملًا على الأضحية؛ لأنّ النبي ﷺ قال فيها: "كلوا وادّخروا ما بدا لكم (٦) " (٧)، وقال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨]، فحصل للأكل سهمٌ، وللادخار سهمٌ،

(١) انظر: المجموع ٧/ ١٩١.

(٢) في ب (فصار كالمتيمم إذا قدر على الماء قبل الفراغ من الصلاة).

(٣) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٤) في أ (وذبح) والمثبت من ب.

(٥) أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر رضي الله عنه.

(٦) (ما بدا لكم) ليست في ب.

(٧) أخرجه مسلم (١٩٧١) من حديث عائشة رضي الله عنها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٥٥٢