المقصود، فوقع الرفض به.
وفرّق بين الظهر والعمرة: بأنّ الإحرام أقوى من الصلاة، ألا ترى أنّه لا يُفسده ما يُفسد الصلاة، فلذلك بطل الظهر بالسعي، ولم تبطل العمرة بالسعي.
١٠٠٩ - فَصْل: [دَمُ التَّمَتُّع]
قال: وعلى المتمتع دمٌ إذا وَجد ذلك، وإن كان لا يجد، فصيام ثلاثة أيامٍ [في الحج] وسبعةٍ إذا رجع.
والأصل في وجوب الدم على المتمتع قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال عليٌّ (١)، وابن مسعودٍ (٢) رضي الله عنهما: شاةٌ، وقال ابن عمر (٣)، وعائشة (٤) رضي الله عنهما: بدنةٌ أو بقرةٌ.
والدليل على أنّ الشاة تجزئ: ما روى جابرٌ قال: (تمتّعنا رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحجّ، فكنا نذبح البقرة عن سبعةٍ نشترك فيها) (٥)، وقد روي أنّ النبي ﷺ سُئل عن الهدي، فقال: "أدناه شاةٌ" (٦).
و[قد] قال أصحابنا: إنّ هذا الدم نسكٌ يجوز الأكل منه، وقال الشافعي: هو دم جُبران.
(١) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٨٥)، وابن أبي شيبة ٠١/ ١٣٥)؛ والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٣٤).
(٣) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٨٦)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٣٤)؛ والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤).
(٤) ابن أبي شيبة (١/ ١٣٤).
(٥) مسلم (١٣١٨) من حديث جابر رضي الله عنه.
(٦) قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٦٠): "غريبٌ، ولم أجده إلا من قول عطاء".