تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا ترى أنّ من جعل الحرم شرطًا، فلا بد له من العَود، ومن لم يجعله شرطًا قال: إنه مستحبٌّ.

١٠٠٥ - فَصْل: [خروج المعتمر إلى موضع لأهله التمتع]

ذكر الطحاوي: في الكوفي إذا فرغ من عمرته، ثمّ خرج إلى موضعٍ لأهله التمتع والقرآن: أن تمتُّعه لا يبطل عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يبطل، وكان أبو بكر الرازي يُنكر هذا الخلاف ويقول: إنّه نقله من مسألةٍ إلى مسألةٍ أخرى (١): وهو أنّ من دخل مكة بعمرةٍ فأفسدها، ثم رجع إلى موضعٍ لأهله التمتع والقِران، قال أبو حنيفة ومحمد: لا يكون متمتعًا حتى يرجع إلى أهله، وقال أبو يوسف: يكون متمتعًا (٢).

فإن صحّ ما ذكره الطحاوي، فوجه قولهما: أنّه لم يحصل له الإلمام بأهله، فصار كبقائه بمكة.

وجه قول أبي يوسف: أنّه لمّا رجع إلى موضعٍ لأهله التمتع والقِران، صار كما لو رجع إلى أهله.

١٠٠٦ - فَصْل: [مُعْتَمِرٌ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ قَبْلَ طَوَافِ العُمْرَةِ]

قال: وإذا أحرم من لا تمتع له [ولا قِران] ممَّن ذكرنا بعمرةٍ، ثم أحرم بحجَّةٍ قبل أن يطوف للعمرة: فإنه يؤمر برفض العمرة، والمضي في الحجّ، وعليه عمرةٌ مكان عمرته ودمٌ.

(١) في ب (إنه نقله من مسألة أخرى).

(٢) في مختصر الطحاوي: ورد ذكر محمد مع أبي يوسف في الصحة.

انظر المسألة: شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٥٠٥، ٥٠٦.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٥٤٥