تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويخبرهم أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك (١)، وعن سالم بن عبد الله: (أنه استبطن الوادي، ثم رمي الجمرة بسبع حصياتٍ، يكبر مع كل حصاة: الله أكبر، الله أكبر، اللهم اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، وقال: حدثني أبي: أنّ النبي ﷺ كان يرمي جمرة العقبة من هذا المكان، ويقول كلمّا رمى بحصاة مثل ما قلتُ) (٢).

وقد قالوا: إنه يرمي بمثل حصى الخَذْف، لا يزيد على ذلك؛ لما روي أنّ النبي ﷺ جعل طرف إحدى سبابتيه على طرفه الآخر، وهو يقول: "مثل حصى الخَذْف" (٣).

وقال لابن عباس: (ائتني بسبع حصيات مثل حصى الخَذْف، فأتاه بهنَّ، فجعل يقلبهنَّ بيده ويقول: بمثلهنّ، لا تغلو، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين) (٤)؛ ولأنه إذا رمى بأكبر من ذلك لا يأمن أن يصيب غيره فيؤذيه.

وقالوا: إنه إذا وقف للرمي، جعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، ويقوم منها حيث يرى موقع حصاه (٥).

(١) أخرجه البخاري (١٦٦٤).

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٨٣)؛ والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢٩) وأشار إلى ضعفه.

(٣) أخرجه أحمد (١٩٠٣٨)؛ والطبراني (٣٤٧٣) من حديث حرملة بن عمرو رضي الله عنه، وقال الهيثمي في المجمع: "رجاله ثقات" (٣/ ٢٥٨).

(٤) أخرجه النسائي (٣٠٥٧)؛ وابن ماجه (٣٠٢٩) من حديث ابن عباس؛ وصححه ابن حبان (٣٨٧١).

(٥) في ب (موضع حصاه).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٩٩