قال: فإن زوحم في الرَّمَل، قام، فإذا وجد فُرْجَةً رمل؛ لأنه ممنوعٌ من فعله على [غير] سنته، فوجب أن يتوقّف حتى يتمكّن من إتيانه (١) بسنته.
[قال]: ويستلم الحَجَر في كلّ شوطٍ إن استطاع، فإن لم يستطع استقبله وكبّر؛ وذلك لأنه في كلّ شوطٍ مفتتحٌ للطواف، فصار كالشوط الأول.
قال: ويستلم الركن اليماني، قال محمد في الأصل: فإن تركه لم يضره في قول أبي حنيفة، وقال محمد: يستلمه ولا يتركه. وقال الشافعي: يستلمه ويقبِّل يده، ولا يقبله (٢).
فإن نَصَرْنا رواية [محمدٍ في] الأصل: في أنه مستحبٌّ وليس بمسنونٍ؛ فلأنه ليس من السُّنَّة تقبيله، فكذلك استلامه كالركن الشامي، وقد روى جابر: (أنّ النبي ﷺ، استلم [الركن] اليماني ولم يقبله) (٣).
وإن قلنا: إنه سنّةٌ على ظاهر ما قاله أبو الحسن؛ فلما روى ابن عمر قال: (رأيت رسول الله ﷺ يستلم هذين الركنين، ولا يستلم غيرهما (^٤».
وعن ابن عباس قال: (كان رسول الله ﷺ يستلم الركن اليماني، ويضع خدَّه عليه) (٥).
ولا يستلم الركنين الآخرين عندنا.
(١) في ب (الإتيان).
(٢) انظر: رحمة الأمة ص ٨٩.
(٣) أخرجه مسلم (١٢١٨).
(٤) أخرجه البخاري (١٥٢٩)؛ ومسلم (١٢٦٨).
(٥) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٩٠)؛ وصححه ابن خزيمة (٢٧٢٧).