تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه يبكي طويلًا، ثم التفت، فإذا هو بعمر، فقال: "يا عمر، هاهنا تسكب العبرات" (١).

وأمّا الاستلام؛ فلِمَا روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ليُبعثَنَّ الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد على من استلمه بحقٍّ" (٢)، وعن عطاء قال: رأيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ يستلمون الحجر، ثم يقبِّلون أيديهم (٣).

وأمّا قوله: من غير أن يُؤذي أحدًا؛ فلما روي أنّ النبي ﷺ قال لعمر: "إنك رجلٌ أيّدٌ، وإنك لتؤذي الضعيف، فإذا وجدت مسلكًا فاستلم، وإلا فدع وكبِّر وهلِّل" (٤).

٩٣١ - فَصْل: [في هيئة الطواف]

[قال]: ثم يأخذ عن يمينه فيطوف بالبيت سبعة أشواط، يَرمل في الثلاثة الأولى [منها]، ويمشي في الأربعة.

والأصل في ذلك: ما روي (أنّ النبي ﷺ استلم الحجر، ثم أخذ عن يمينه

(١) أخرجه ابن ماجه (٢٤٩٥)؛ وقال المناوي في فيض القدير: "فيه محمد بن عون الخراساني، قال في الميزان عن النسائي: متروك، وعن البخاري: منكر الحديث، وعن ابن معين: ليس بشيء" (٦/ ٣٥٢).

(٢) أخرجه الترمذي (٩٦١) وقال: "حديثٌ حسنٌ"، وابن ماجه (٢٩٤٤).

(٣) أخرجه الشافعي في المسند (ص ١٢٦)؛ والدارقطني في السنن (٢/ ٢٠٩)؛ والبيهقي في الكبرى (٥/ ٧٥).

(٤) أخرجه أحمد في المسند (١٩٠)؛ والبيهقي في الكبرى (٥/ ٨٠)؛ قال الهيثمي في المجمع: "فيه راو لم يسم" (٣/ ٢٤١).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٥٨