تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النيَّة؛ لأنّ الوقت يصلح للفرض والنفل، فلا يتعيّن للفرض إلا بنيَّةٍ كوقت الصلاة.

وإنّما استحسنوا [وقوعه]؛ لأنّ أمر المسلم محمولٌ على الصحّة، وأنّه لا يتكلّف المشقَّة [والغرم] ويريد به النفل (١)، ويبقى الفرض في ذمّته، وإنمّا يقدّم الفرض، فوقع ذلك على الفرض لحسن الظنّ به (٢).

٩٢٣ - فَصْل: [سَوْقُ الهَدْي وتقليده لمُرِيدي الإحرام بالحج]

[قال]: ومن ساق هديًا وقلَّده، وهو يريد الإحرام بالحجّ، أو بالعمرة، أو بهما معًا: فهو محرمٌ إذا قلَّد هديه وتوجّه معه بما قصد له من ذلك وإن لم يلبِّ بلسانه.

والأصل في وقوع الإحرام بالتقليد مع السوق قوله تعالى: ﴿وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾، ثم قال: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ولم يجر (٣) للإحرام ذكرٌ، فدلّ على أنه يقع بالسَّوق مع التقليد؛ ولأنّها قُربةٌ تختصّ بابتداء الإحرام كالتلبية؛ ولأنّ القائل أحد قائلين: إمّا من قال: إنّ الإحرام يقع بمجرد النيَّة، وإمّا من قال: يقف على معنى ينضم إلى النية، وذلك المعنى إمّا التلبية أو السَّوق، وقد دلّلنا على أنّ الإحرام لا يقع بالتلبية (٤)، فوقع بالسوق للإجماع.

و[قد] روى طاووس عن ابن عباسٍ أنه قال: (إذا قلَّد الرجل الهدي، أو

(١) في ب (ليؤدي به النفل).

(٢) في ب (حسن ظنّ).

(٣) في ب (ولم يكن).

(٤) في ب (بالنية).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٤٨