تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد: لا تجزئه التحريمة مع القدرة [على العربية] إلا بالعربية، ويجوز الإهلال مع القدرة بغيرها.

والفرق بينهما: أنّ أفعال الصلاة لا يقوم غيرها مقامها، وأفعال النسك يقوم غيرها مقامها، فكانت أوسع؛ فلذلك جاز فيها ما لا يجوز في الصلاة.

وأمَّا رواية الحسن (١) فقال: إنه ذِكرٌ يقع به الدخول في العبادة، فيختصّ بما رود به الشرع كالتكبير.

واتفقوا جميعًا: أنّ الذكر على الذبيحة لا يختصّ بعبارة بعينها، ولا بلغةٍ بعينها؛ لأنّ المقصود منها مخالفة المشركين.

٩١٨ - فَصْل: [الزيادة على التلبية المأثورة]

قال أصحابنا: السنة أن يأتي بتلبية رسول الله ﷺ، ولا ينقص منها شيئًا (٢)، فإن زاد عليها، فهو مستحبٌّ، وحصّل أصحاب الشافعي [من] مذهبه: أنّه مباحٌ (٣).

وقد روي عن ابن عمر أنّه كان يزيد في التلبية: لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل [لديك]، لبيك لبيك (٤).

وعن عمر أنّه زاد فيها: لبيك مرغوبًا ومرهوبًا إليك، لبيك والنعماء والفضل الحسن لديك (٥).

(١) في ب (وجه رواية الحسن).

(٢) سقطت من ب.

(٣) انظر: الأم للشافعي ص ٣٤٩ (الدولية).

(٤) أخرجه مسلم (١١٨٤).

(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٤).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٤٥