نصرانيًّا" (١)، وأجمعت الأمة على وجُوبه.
٨٩٠ - فَصْل: [فرضية الحج في العمر]
ولا يجب في العمر إلا مرَّةً واحدةً (٢)؛ لما روي أنّ الأقرع بن حابس سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، الحجّ في كلّ سنةٍ أم مرَّةً واحدةً، فقال: "بل هو مرَّة واحدة، فمن زاد فتطوع" (٣).
وروى أبو هريرة أنّ النبي ﷺ خطب فقال: "إنّ الله تعالى فرض عليكم الحجّ"، فقال رجل: أفي كلّ عام يا رسول الله؟، فقال: "لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم"، ثمّ قال: ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيءٍ فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم" (٤).
٨٩١ - فَصْل: [فضل الحج والعمرة]
وذكر أبو الحسن في فضل الحجّ: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من حجّ هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه من الذنوب" (٥)، ويُروى [أنه قال]: "دخل الجنة"، وروي أنّه ﷺ قال: "العُمْرَةُ إلى
(١) أخرجه الترمذي (٨١٢) من حديث علي، وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مقال".
(٢) في ب (إلا حجة واحدة).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٨٨٦)؛ وصححه الحاكم في المستدرك (٣١٥٥) وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(٤) أخرجه البخاري (٦٨٥٨)؛ ومسلم (١٣٣٧).
(٥) أخرجه البخاري (١٤٤٩)، ومسلم (١٣٥٠).